تونس تتوَّج عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027 وتفوز بعضوية المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة

تُوّجت تونس، خلال أشغال الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الوزاري العربي للسياحة المنعقدة يومي 8 و9 ديسمبر 2025 ببغداد، بلقب عاصمة السياحة العربية لسنة 2027. ويأتي هذا التتويج ليكرّس المكانة المتميّزة للعاصمة التونسية وما تزخر به من مقومات ثقافية وأثرية وتراثية، ويثمّن خصوصياتها في مجالات الفنون والحرف والإبداع العمراني، فضلاً عن انضمامها سنة 2026 إلى شبكة المدن المبدعة لدى اليونسكو.
وفي السياق ذاته، تم انتخاب تونس عضوًا في المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة ونائبًا لرئيسه، في خطوة تعكس الثقة العربية في قدرة البلاد على الإسهام في صياغة توجهات العمل السياحي المشترك.
افتُتحت أعمال المجلس بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وعدد من وزراء السياحة العرب. وقدّم وزير السياحة التونسي، سفيان تقية، كلمة أكّد فيها أن الاجتماع يأتي في سياق دولي يتسم بتحولات عميقة تجعل من السياحة قطاعًا استراتيجيًا تتقاطع فيه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشددًا على ضرورة اعتماد رؤية عربية تواكب التحولات، وتقوم على المرونة والابتكار والاستدامة.
وأشار تقية إلى أن تونس كثّفت خلال السنوات الأخيرة جهودها لتطوير قطاعها السياحي عبر تعزيز الرقمنة، وتطوير أدوات الترويج الحديثة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والمؤثرين، ودفع الاستثمار نحو السياحة الرفيعة والفنادق الراقية، إضافة إلى دعم الشركات الناشئة وتحسين جودة الخدمات. كما لفت إلى النمو المتواصل للسياحة الثقافية والصحية وسياحة المؤتمرات، إلى جانب الازدهار المتسارع للسياحة الصحراوية والواحية، التي أصبحت إحدى ركائز العرض السياحي التونسي.
وجدد الوزير تأكيد الموقف التونسي الثابت الداعم لفلسطين، مشددًا على التزام بلاده بدعم صمود القطاع السياحي الفلسطيني وحماية تراثه والترويج له باعتباره جزءًا أصيلاً من الهوية الثقافية العربية المشتركة.
وعلى هامش الاجتماعات، عقد وزير السياحة سلسلة لقاءات مع عدد من نظرائه من ليبيا والأردن وعُمان والعراق والبحرين، بحضور سفير تونس في بغداد، شكري لطيف، تم خلالها بحث آفاق التعاون وتعزيز الشراكات السياحية بين تونس والدول العربية.
سامي القمدي



